علي بن مهدي الطبري المامطيري
423
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
وقال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة « 1 » الباهلي : هذه قاصمة الظهر وعار الدهر لو كان حقّا ، وما أشكّ في أنّه موضوع ، لأنّه ع [ كان ] أخوف للّه سبحانه وأعلم به ، وأصون للسانه من أن يرسل كلمة يبقى عارها وشرّها على مسلم ، فضلا عن قبيلة ، وقد جعل فيها خيرا جمّا وشرفا بمثل أبي أمامة الباهلي صاحب النبيّ ص ، وسلمان بن ربيعة ، والمستورد بن قدامة « 2 » ، وحسّان بن زبيدة الذي قال له أبو موسى الأشعري : إنّ باهلة كانت كراعا فجعلتها ذراعا ! فقال له : ألا أخبركم بألأم من باهلة ؟ عك وأخلاطها من الأشعريين ، فقال له أبو موسى : يا سابّ أميره « 3 » . وحاتم بن النعمان « 4 » ، وهو الذي افتتح هراة ، وابنه عبد العزيز بن [ حاتم ، و ] أصمّ باهلة وفيه « 5 » يقول الأعشى : لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر لا يتأرّى لما في القدر يرقبه * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر
--> ( 1 ) . وذكر الذهبي في ترجمة قتيبة بن مسلم من سير أعلام النبلاء 4 : 410 ، قال : وباهلة قبيلة منحطّة من العرب ، قال الشاعر [ قيل : وهو أبو هفان ] : [ أباهل ينبحني كلبكم * وأسدكم ككلاب العرب ] ولو قيل للكلب : يا باهلي * عوى الكلب من لؤم هذا النسب وانظر عنوان : « هجو القبائل » في الحدّ الخامس من محاضرات الأدباء : 343 . ( 2 ) . هو ممّن شهد عند معاوية أنّ زيادا ابن أبي سفيان ، خلافا لسنّة رسول اللّه ص في أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، راجع : تاريخ دمشق 57 : 389 وأيضا 19 : 130 ، والإصابة 2 : 528 . ( 3 ) . في طبقات ابن سعد 4 : 113 عن السميط بن عبد اللّه السدوسي قال : قال أبو موسى وهو يخطب : إنّ باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا . قال : فقام رجل فقال : ألا أنبئك بألأم منهم ؟ قال : من ؟ قال : عك والأشعريون ، قال : أولئك وأبيك آبائي ، ياساب أميره ، تعال ! قال : فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى ، فكان ذاك سجنه . ( 4 ) . كان من أعوان معاوية ، انظر ترجمته في تاريخ دمشق وغيره ، وأمّا ابنه عبد العزيز فولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز ومات سنة 103 ه بأرمينية ، وهو مترجم أيضا في تاريخ دمشق وغيره . ( 5 ) . في شرح نهج البلاغة 19 : 184 أنّه في رثاء المنتشر بن وهب الباهلي ، وهكذا في الأمالي للمرتضى 3 : 105 ، وهو أخو الأعشى لأمّه . وأصم باهلة هو عبد اللّه بن الحجّاج الباهلي الشاعر ، له قصائد في هجاء الفرزدق ردّ عليه .